تسوق في أمازون

10‏/08‏/2007

السعادة ؟ أم النجاح في الوظيفة ... أيهما تختار ؟





* ترقية استثنائية *

شخص دؤوب في علمه

ملتزم بـ مواعيد دوامه

عاندته الظروف و انتهى به الحال إلى تلك الوظيفة

والتي طالما خطط أن يتركها ...

و يتجه إلى عمل حيث يجد فيه نفسه

و يفجر طاقاته


لكن تلك الظروف قد أخفت له حدث غير مسبوق !!

فـ قد رشح لـ ترقية استثنائية

يصبح على إثرها مسؤولاً بعد أربع سنوات


لكن ...

حلم السعادة في وظيفة أخرى مازال يطارده

و هو الآن محتار ... أي القرارين يختار !!


* لا ... لـ أنصاف الحلول *

فـ هذه فرصته الوحيدة والأخيرة

لـ تحقيق قفزة في مجال وظيفته الحالية

و الاستقالة بعد الترقية ليست خياراً لما يصاحبها من معضلات

أو أنه ...

يتركها تروح سدى

و ينقب عن آخرى في طريق لم يحدد وجهته أو حتى معالمه حتى الآن


* التضحية بـ الأحلام *

و الانصياع إلى هذا المنصب الجديد

و تقييد الطموح والانجازات ضمن ما يحدده مرؤوسيه

بـ الرغم أنه لا يمكن تحقيق أي شي جوهري يذكر في تلكم المؤسسة


* أنت تعمل ... فـ أنت في نعمة *

ترك الوظيفة

و البحث عن مجال يتوافق مع ميولك و تنسجم معه

هو بـ حد ذاته مخاطرة

إيجاد الوظائف لم يعد أمراً سهلاً

يكفي أنه جيش من الخريجين الجامعيين يقبعون في بيوتهم

و هم أكثر تلهفاً منك في الحصول على شغل

حتى أن " البحث " ثم المقابلة قد يستغرق منك أشهراً أو سنوات


* الروتين لا يطور الذات *

الحياة عبارة عن تجارب يخوضها المرء

تولد لديه خبرات على إثرها

تشحذ من شخصيته و توسع مدارك فهمه

فـ إذا كانت التجربة هي هي ...

و العمل اليومي هو هو ...

فـ مجال التنمية الذاتية معدوم ها هنا !!

ولا سبيل لـ تطوير المهارات و المواهب التي يمتلكها

هذا غير الاحتكاك السلبي مع الشلة الغير مثقفة في نفس القسم


هذه ضريبة الاستغناء عن الترقية و الانتظار لـ سنوات بحثاً عن وظيفة أخرى


* بين مسؤول و موظف *

المسؤول يمتلك منصب

الموظف يشارك الغير في مكتب

الموظف ينفذ الأوامر

المسؤول يتخذ القرارات

المسؤول مخول له أن يغير

الموظف لا حول له ولا قوة

المسؤول له امتيازات وصلاحيات

الموظف له رزقه و لقمة عيشه فقط


معيار النجاح ... هو أن تكون مسؤولاً


* الواجهة ... تجلب الوجاهة *

و هذا الفرق الجوهري بين المذكرين أعلاه

فـ المسؤول في الواجهة تماماً و أمام عدسات الكاميرا

و هذا يخلق له وجاهة بين الناس

مما يعطيه فرصة أكبر من الموظف في التقاء قيادات الدولة

والذين قد لا يبخلون بـ منحه مناصب عليا في المؤسسات الحكومية


* النبي يوسف *

وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ

قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ

فـ النبي يوسف ارتقى لـ هذا المنصب - و من ثم منصب عزيز مصر - بعد لقائه بـ الملك

هذا غير أنه خلصه من السجن


مع العلم أن " موهبة " يوسف في تفسير الأحلام

و تفرده و تميزه في ذلك

هي من أوصلته إلى بلاط الملك

و ليس كونه موظفاً ثم صعد سلم الترقي تدريجياً


* مجلس وطني ، وزراء ، سفراء *

مناصب ... لم يكن لها أبداً مجال محدد لـ اعتلائها

فـ هل كل هؤلاء آثروا النجاح والترقي في " وظائفهم الأولى "

لـ يصلوا إلى ما وصلوا إليه ؟

أم انتظروا طويلاً واختاروا السعادة في وظيفة تناسب ميولهم واهتماماتهم

دفعتهم عالياً إلى تلك المناصب ؟


* أين المبدعون العرب *

كل إنسان يمتلك إمكانيات ومواهب تختلف عن الآخر

الفرق بينها هو أن ...

الشخص الذي يوظف - أو يتوظف - إمكانياته وقدراته في المجال المناسب

سـ ينجح و يتميز إلى أبعد الحدود

أما الإنسان الذي يوظف - أو يتوظف - قدراته في المكان الغير المناسب

سـ يكون نجاحه محدود

يبدأ من عند نقطة ويتوقف عند مرحلة معينة لا يستطيع أن يتعداها


و هذا هو حال الكثيرين ...

و هذا هو سبب ندرة المبدعين في عالمنا العربي

*****


هل النجاح سـ يجلب السعادة لاحقاً ؟!!

أم ...

هل السعادة سـ تكون مصدراً لـ النجاح مستقبلاً ؟!!


ما هي تجاربكم ؟



تابعوني
يوتيوب
www.youtube.com/c/mruae81
أرسل الموضوع على:

0 comments:

إرسال تعليق

ادلو برأيك في الموضوع

أرشيف المدونة الإلكترونية

التسميات

أرشيف المدونة الإلكترونية

اضغط على المتابعة

تابع جديد المدونة بالإيميل

Pages

قائمة المدونات

تسوق في أمازون

اضغط على التسميات